لم يكن أبدا ليستسلم لواقعه 00 يحلم أن يكون قيمة 00 ينتقل من فشل إلى نجاح ومن نجاح إلى نجاح 00 مضي قُدما واثق الخطى لعله يعلو00
يثق تماماَ أنه سيولد من جديد في يومٍ ما 00ليست هذه المرة على يد قابضة لكن على يد تُصنع من ضلوعه حينما تقول له السماء : كُن00
كان هذا شعور يسكن أعماقه 00يؤمن به00يصدقه00ينسج أحلامه به00يخطط له00يحاول00أحيانا يُهزم 00يُقهر 00يسقط 00ينهض00من أجله فقط يحاول من جديد0
عاش الأيام بكل ما فيها من قسوة وغلظة00ينتظر وينتظر00مر به العمر00طال ليله واشتدت وحدته00لم يتحقق له ما كان يصبو إليه00كيف؟ أهو المستحيل أن يولد من جديد00إنه أبداً لم يحاول الهروب من واقعه00فقط هو لم يستسلم له فَلِم لا تستجيب السماء وتبعثه من جديد!00 ؟؟وَلِمَ00 وَلِمَ 00دخل في دوامة َلِمَ0000اختلطت عليه كل الأوراق00 لَمْ يجد سبباَ لشقائه00 اشتدت حيرته00 أدرك أنه يعيش أكبر وهم 00 فهل يعقل أن يُولد مرتين؟؟
لعن أفكاره , حطم أفكاره, اشتد يأسه, ضعفت قواه, أستسلم لعذاباته, أمسك بمعول خياله وراح يحفر قبرا له من الظلام, تكور داخله كجنين في رحم أمه, وأستعد للرحيل0
شعر بهزة عنيفة في كيانه ، وأنفاس رقيقة تخطلت بأنفاسه00 ويد تخرج قلبه, تغسله, تعصره, تُقبله ثم تعيده إليه, ينشرح صدره, يملأ النور المكان، باسمة الوجه, تنظُر إليه, تمد له يديها لتأخذ بيديه 00 يعرفُها جيدا , فهي التي صُنعت من ضلوعه لحظة أن قالت السماء : كُن0
تقابلت العيون، تشابكت الأيدي, نهض مسرعاَ , قَبَل يديها وكان الميلاد0
























01 اغسطس, 2008 12:27 م